من أنا

صورتي
أناس تنفسوا الطين عشقا ’ ذابوا من مغازلته غربا وشرقا ’ بلمسات أناملهم أنطقوا الطين نطقا ’ من كثر شوقي لهم يخفق القلب خفقا

18‏/04‏/2009

صناعة الخزف بكوريا


الجمال الهادئ للخزف الكوري


بقلم : لي يي جون


تعتبر صناعة الخزف بشكل عام واحدة من أكثر التراث الفني العظيم في كوريا.

وعلى الرغم من أن الجمال الهاديء تم التغلب عليه أحيانا من قبل الفن الياباني والصيني ، فإن فن صناعة الخزف الكوري بدأ الآن يحوز على اهتمام النقاد العالميين ومن يجمعونه نظرا لأشكاله الحديثة وبساطته.

ونظرا لأن كوريا الجنوبية والصين واليابان مرتبطون جغرافيا وتاريخيا وثقافيا ، فإن فن صناعة الخزف في منطقة جنوب شرق آسيا يتداخل مع بعضه البعض ، ومع ذلك فإن من يقدرون جمال هذا الفن يمكنهم أن يفرقوا بين السلع الخزفية التقليدية في هذه الدول الثلاث.

فالخزف الصيني أكثر تلونا وتنوعا ، في حين أن الخزف الياباني يتسم بأنماط بارزة ومهمة وتصميمات حساسة ، بينما الخزف الكوري على الجانب الآخر يعكس التواضع والجمال الطبيعي.

وهيمنت كوريا على ثقافة الخزف في العالم مع الصين حتى القرن السابع عشر ، وأهم ما يحتويه الخزف الكوري هو الذي ظهر خلال فترة حكم جوريو (918-1392) وخلال عهد جوسون في (1392-1910).

والمنتجات الكورية خلال فترة حكم جوريو تعتبر هامة ، وبخاصة لأنها كانت شاحبة اللون ، ومطلية بلون غير لامع ، وتمثل الفهم المتقدم لتجميعات الألوان من قبل صناع الخزف في هذا الوقت.

وعلى الرغم من أن المنتجات الخزفية الأولية تأثرت في ذلك الوقت بصناع الخزف الصينيين واليابانيين ، فإن صناع الخزف الكوريين طوروا الفن المستورد إلى مستوى جديد ومميز ، وأضافوا تصميمات جميلة على سطح منتجات الخزف من خلال استخدام تقنيات مرصعة بارزة ، وهي إبداع كوري خالص ، وقيل أن الصينيين غالبا ما كانوا يعتبرون منتجات الخزف الكورية "الأفضل تحت السماء" وأكثر قيمة من الذهب.

وفي حين تعكس منتجات الخزف في عهد جوريو الجمال الأرستقراطي والمرفه ، فإنه يمكنك أن تشعر بالجمال الطبيعي في منتجات الخزف خلال عهد جوسون.

ومع انهيار الطبقة الفاسدة في عهد جوريو واستمرار الغزوات من الدول المجاورة ، فإن ورش صناعة الخزف في جميع أنحاء البلاد كانت قد أغلقت ، وهرب صناع الخزف المهرة. إلا أن بعض مصنعي الخزف ظلوا على إنتاج المصنوعات الخزفية ، ومع ذلك ، فقد كان من الصعب عليهم التعبير عن الألوان المبهرة بدون توافر المواد المناسبة ، لذلك أخفوا السطح بزلال أبيض أو بصلصال ، وهو التقنية المميزة التي أطلق عليها اسم "بون تشونج" لأن سلع البون تشونج كانت مصنوعة عادة في الورش الخاصة التي يديرها أصحابها ، لذلك تنوعت في الشكل وآليات صناعتها.

ومن أجل تمييز أنفسهم عن عهد جوريو ، فإن أباطرة جوسون والنخبة تحولوا إلى الكونفوشيوسية ، وكل أنواع المنتجات الخزفية البيضاء التي صممت باستخدام الزجاج ولم تتم زركشتها بطريقة عملية ، تعتبر أكثر السلع الخزفية التي تعكس روح تلك الفترة.

كما يوجد التميز في السلع الخزفية خلال فترة جوسون أيضا في سلعة خزفية يبلغ طولها 40 سنتيمترا ، وهي إناء خزفي أبيض يأخذ شكل القمر ، وكان من المستحيل تصميم مثل هذا الإناء الكبير الحجم بهذا التدوير من صناعة يدوية خلال تلك الفترة ، إلا أن صناع الخزف صنعوا هذا الطول من خلال الوصل بين سلطانيتين على بعضهما البعض معا ، وخلال العام الماضي ، فإن هذا الإناء الخزفي الذي يشبه القمر ويعود لحكم جوسون ، حقق نحو 1,3 مليون دولار خلال مزاد تشريزيتي في نيويورك.

وخلال القرن الخامس عشر ، كان حفل الشاي يقدم إلى اليابان عبر كوريا ، وكان اليابانيون منبهرين بأوعية جوسون "ماكسبال" التي تمثل إناء الشاي مع الهدوء الذي شعروا به من خلال احتساء الشاي.

وخلال الغزو الياباني لكوريا في عامي 1592 و1597 ، اختطف عدد من صناع الخزف الكوريين ونقلوا إلى اليابان للمساعدة في تشييد صناعة الخزف وتطويرها في هذا البلد ، وهذا هو السبب وراء إطلاق اسم "حرب الخزف" على تلك الحرب.

وبعد أن استولى اليابانيون على أكثر من 200 سلطانية شاي من على جانب البحر في جونج سانج دو ، فإن 3 منها اختيرت لتكون كنوزا وطنية ، و20 أخرى كمكونات ثقافية مهمة ، ومن بينها القطعة الخزفية المشهورة "كيزايمون دو" الكنز الوطني الياباني التي عثر عليها الجنود اليابانيون خلال الحرب.

ومع أن اليابان سارعت بتطوير صناعة الخزف ، إلا أن كوريا لم تتمكن من تدويل مهاراتها الممتازة لصناعة الخزف نتيجة سياسة العزلة والكونفوشيوسية التي حرمت التجارة إلى دول الجوار.

وبعد أن أصبحت صناعة الخزف الكورية غريبة في بعض الأحيان عن الناس العاديين ، أصبح ينظر إليها على أنها سلع ترفية يقتنيها الأغنياء.

وبعد أن حققت البساطة والأشكال الجديدة رغبات المواطنين ، فإن المنتجات الخزفية الكورية باتت ضمن السلع اليومية في المطابخ الكورية على نطاق واسع في الوقت الحالي.

وبدأت المواقع الأساسية لإنتاج الخزف في إطلاق مهرجاناتها الخاصة المحلية ، مما ساعد على التطوير العام لصناعة الخزف الكورية ، وكانت أقاليم إنتشون ويوجو وجيونج جي دو قد نظمت مهرجانتها الخاصة للخزف لمدة 20 عاما ، كما أنه خلال مهرجان سلطانيات الشاي في جيونج سانج بوك دو ، وميونج يونج ، يزوره العديد من الزوار الكوريين والسياح الأجانب منذ أن انطلق لأول مرة منذ 10 سنوات.



من مجلة "كوريا بوليسي ريفيو" – عدد يونيو 2008


_-_-_-_-_-_ _-_-_-_-_-_ _-_-_-_-_-_


بساطة نقية لسلطانية ملكية
البورسلان الأبيض مع تصميم زهرة اللوتس المرصعة
بقلم : يون يونغ يي أستاذ تاريخ الفن جامعة ميونغجي
في أوائل عصر مملكة كوريو، عندما كان السيلادون يمثل الذروة في الأعمال الخزفية، بدأ إنتاج الخزف الأبيض بكميات قليلة। في عهد مملكة جوسون (1392-1910) تمتع البورسلان الأبيض بشعبية كبيرة حتى أصبح يحتل مركز السيلادون. وقد ركزت حكومة جوسون جهودها على إنتاجه وتسويقه، والعامة كانوا أيضا مغرمين بهذا النوع الجديد من الخزف. وبفضل الدعم الكبير والشعبية المتزايدة، خضع إنتاج الخزف الأبيض لتطور كبير. في البداية، كانت الأتونات (الأفران الهائلة) التي تنتج الخزف الأبيض تتركز بشكل كبير حول منطقة العاصمة- كوانغجو في مقاطعة كيونغي دو وجبل كوانْآكسان وجبل بوكهانسان في سيول- ولكن شيئا فشيئا انتشرت إلى المقاطعات الأخرى. على أي حال، كوانغجو، التي كانت مقرا للفرن الملكي بقيت مركزا لإنتاج الخزف الأبيض. الخزف الأبيض في عهد مملكة جوسون إن تاريخ الخزف الأبيض يقسم عادة إلى ثلاث فترات. الفترة الأولى، تبدأ بتأسيس عائلة جوسون ابتداء من سنة 1392 حتى القرن السابع عشر، وقد أنتج البورسلان المرصع في بعض الفترات ثم اختفى. كما كان الخزف الأزرق والأبيض ينتج عن طريق إدخال بعض التعديلات على المنتجات الصينية لكي تلائم الأذواق الكورية. في الفترة الثانية، من القرن السابع عشر حتى أواسط القرن الثامن عشر، أخذ الخزف الأبيض والأزرق في التراجع أمام نوع جديد آخر هو الخزف المطلي الأملس الناعم بلون الحديد البني، ولكن عاد الخزف الأبيض ليستعيد مكانته وشعبيته في القرن الثامن عشر. كما ظهر في الساحة البورسلان المطلي بطلاء أملس أحمر نحاسي في هذه الفترة. وفي الفترة الثالثة، من أواسط القرن الثامن عشر حتى أواخر القرن التاسع عشر، بدأ إنتاج البورسلان الأبيض بكميات كبيرة، ولكنه كان ذا جودة أقل. كما انتعش الخزف الأزرق والأبيض، وبعضه بلون الكوبالت الأزرق ذي السطح الناعم،وقد ازدهر بشكل خاص في هذه الفترة. كان الخزف الأبيض الخالص دون أي تصاميم تزيين ينتج بشكل رئيسي في الفترة الأولى. في حالة البورسلان الأبيض المرصع، فإن الزينة الشعبية المسيطرة على التصميم كانت أزهار اللوتس (مع أو بدون اللفافة) ـ وهي أنواع تختلف عن أزهار أخرى ـ والنباتات والسحب. كانت تقنيات الترصيع تشابه تلك التي ترسم على السيلادون. وفي حالات نادرة جدا، كانت توضع نماذج مقطعة أو تصاميم هيروغليفية لتزيين الخزف الأبيض. ابتداء من الفترة الثانية، كانت التصاميم أحيانا تحفر في نقش بارز يتم قصها، وكانت النماذج الهيروغليفية أكثر استخداما. إضافة إلى ذلك، كان الخزف الملمع السطح والأزرق بلون الكوبالت والبني بلون الحديد كلها تستعمل في التصاميم لتعبر عن التقاليد والبواعث الشعبية، وهذه الفترة اشتملت في التصميم أيضا على الخيزران مع شجر الصنوبر وبرعم البرقوق، وزهرات الذهب (الأقحوان)، والرموز البوذية، والسحب، ورموز طول العمر، والحيوانات الكاسرة، والعنب، واللون الأرجواني الخفيف، والسمك، والرخويات، وسرطان البحر والطيور. يتم تحديد لون الخزف الأبيض من طينة الفخار التي تستعمل لإنتاجه وكذلك من النعومة وظروف نسبة التكليس فيها. يتفاوت لون الخزف الأبيض بحسب فترة إنتاجه، فقد كان أبيض خالص البياض في القرن الخامس عشر، وكان أبيض كالثلج في القرن السادس عشر، وكان رماديا أغبر في القرن السابع عشر، وأبيض مائلا للزرقة في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. في العادة، كان سطح الخزف الأبيض يزين باستخدام تقنيات متنوعة لتعزيز القيمة الجمالية. يصنف الخزف الأبيض طبقا لتقنيات الزخرفة إلى خزف أبيض خالص، وخزف أبيض مرصع، وخزف أزرق وأبيض، وخزف مطلي مصقول بلون الحديد البني، وخشب مطلي مصقول بلون النحاس الأحمر. الخزف الأبيض بتصميم لفيفة اللوتس المزخرفة الخزف الأبيض المزخرف بتصميم لفيفة اللوتس (الكنز الوطني رقم 175) الذي تم إنتاجه للعائلة الملكية في ستينات وسبعينات القرن الخامس عشر، هو أفضل ما وصل إلينا حتى الآن من خزف أبيض بتصاميم مزخرفة. وفي حين أن كثيرا من الخزف الأبيض المزخرف في عهد جوسون كانت يوجد فيه ما يشير إلى صقل غير متقن وتصاميم زخرفة غير ناضجة أيضا، فإن هذه الأعمال الخزفية، من موروث الخزف الأبيض الناعم الملمس من عهد كوريو السابق (918-1392)، المشهور بتشطيباته الأنيقة الناعمة، والتصميم المعبر الجميل. وهي عبارة عن قطعة أصيلة عالية المستوى تتميز ببساطة نقية. وقد تم إبراز الزخرفة على السلطانية باتباع الخطوات التالية: أولا، تم حفر التصميم على سطح السلطانية ومن ثم تمت تعبئة الخط المحفور بأكسيد الحديد الأحمر. بعد عملية الحرق الأولى، طليت السلطانية بمادة صقل، ومن ثم أحرقت مرة أخرى، مما نتج عنه خطوط زخرفة سوداء، وباستخدام هذه التقنية في الزخرفة بالأسود، فإن تصميم اللفيفة الممتد مع أزهار اللوتس المبرعمة، والسيقان والأوراق التي تشكلت، يولد تناغما بهيجا بين السطح الأبيض الخالص والزخرفة السوداء الدقيقة للرسم. فيما عدا الحزام البسيط واللفافة المتموجة على طول الحافة، فإن باطن السلطانية ترك بلا زخرفة، ليشكل جمالا بسيطا إضافيا. في الخارج هناك خطان مزدوجان على الأقسام العليا والسفلى من السلطانية، بينهما يتشكل تصميم اللفافة المرصعة بأزهار اللوتس، والسيقان والأوراق. هذا التصميم يشبه تصميم الخزف الصيني الأزرق والأبيض مع تصميم لفيفة زهرة اللوتس المرصعة التي أنتجت في أوائل القرن الخامس عشر تحت حكم الإمبراطور خواندي دي، الملك الخامس لعائلة مينغ. وبسبب هذا التشابه في التصميم المرصع، يمكن للمرء أن يفترض أن هناك تبادلا ثقافيا كان موجودا في الماضي بين كوريا والصين. الحافة العريضة البارزة بشكل طفيف والشكل المستدير يعطيان الجسم مسلوتة (صورة ظلية) على شكل حرف S الإنجليزي. القاعدة عريضة وثابتة. السطح مطلي باللون الأبيض العاجي وخطوطه فيها خطوط مثل الشقوق الصغيرة الناعمة على الجليد. الحبيبات على الجزء الأسفل تشير إلى التاريخ الذي تم فيه حرق الآنية ومتى وضعت على الرمل أو في الفرن. معنى وأصل تصميم اللوتسمنذ القدم، كانت أزهار اللوتس تعتبر رمزا للحياة، والإبداع والرخاء، وذلك بسبب قوة حيويتها. في الواقع، هناك حبة من بذرة اللوتس كانت قد دفنت قبل آلاف السنين وقد نبتت هذه البذرة بنجاح. وهذا يتفق مع الوصف المأثور في النص الصيني القديم، السجلات المصنفة لعلم النبات الطبي الصيني، الذي كتب في عهد الإمبراطور مينغ: "حيوية اللوتس لا حدود لها تقريبا. فهي غنية بالثمار، وتستمد السيقان قوتها من الجذر الممتد عميقا، موجدا حياة بلا نهاية". في البوذية، يعبر برعم اللوتس عن النقاء والطهارة بسبب المظهر الأصيل المحتفظ بنقائه الأصلي في بركة طينية دون أن يتلطخ بالطين. وهذه الصفة مرتبطة بالعقائد البوذية وقد جعلت برعم اللوتس رمزا للتفوق، والنقاء والتنوير الفائق. في كوريا، ترمز زهرة اللوتس أيضا إلى التناسخ. كما تشير الحكاية الكورية "قصة سيمتشونغ" حيث إن البطلة، بعد أن ألقت بنفسها في البحر، عادت للظهور ثانية، طافية في برعم زهرة لوتس عملاقة. "بنموها في الطين وعدم تلطخها به" فإن زهرة اللوتس كانت دائما ترتبط بالفقر العفيف النبيل والعزلة في الأماكن العالية عند علماء الكونفوشيوسية. في الطاوية أيضا، كان حمال الشمعدان على شكل زهرة لوتس وقد كان شيئا مقدسا حيث إن "هاسونغو" وهو واحد من الكهنة الطاويين الثمانية يحمله معه دائما. إضافة إلى ذلك، فإن زهرة اللوتس كان ينظر إليها على أن لها علاقة بالشمس ولا يمكن أن تنفصل عنها. الارتباط الخرافي بين الزهرة وإله الشمس نبع من بتلاتها التي تتفتح مع شروق الشمس وتنام مع غروبها. بناء على هذه العلاقة، فإن زهرة اللوتس تمثل أيضا تجدد الحيوية والنشاط. زهرة اللوتس كانت محل إعجاب واسع كرمز لكل الفضائل المذكورة أعلاه، خصوصا في أوائل فترة مملكة كوريو حتى أواخر عهد مملكة جوسون. لهذا السبب، كانت موضوعا شائعا في كل تفاصيل الفن اليومية. باختصار، زهرات اللوتس المرصعة في هذه السلطانية الخزفية البيضاء مع أشجار الكرمة الممتدة الملتفة قد تعبر عن رغبة صانع الفخار في جعل فضائل هذه الزهرة تدوم إلى الأبد. تطور الخزف الأبيض في عهد جوسون. كشفت الدراسات الحديثة أن تطور خزف السيلادون إلى البورسلان الأبيض كان أمرا لا بد منه من عدة جوانب. أولا، طين الصلصال النقي المستخدم في صنع الخزف الأبيض يتمتع بدرجة عالية من النقاء كما هي الحال في الطين المستخدم في صنع السيلادون. وعلى ذلك، فإن درجة حرارة الحرق للأول هي 1300 مئوية في حين أنها في الثاني 1270-1280 مئوية. إضافة إلى ذلك، فإن مادة الصقل في الخزف الأبيض كانت أكثر ثباتا. بعبارة أخرى، كان الخزف الأبيض من ناحية الشكل أكثر ثباتا وتطورا من السيلادون. يمكن أيضا ملاحظة التطور من السيلادون إلى البورسلان الأبيض في تاريخ البورسلان الصيني، في فترة عائلة يوان التي ملكت من (1206-1368) نظرا لكونها فترة انتقالية. وخلال عهد عائلة مينغ (1368-1644) فإن السيطرة الطويلة للسيلادون انتهت تماما وحل محلها البورسلان الأبيض والبورسلان الذي يجمع بين الأزرق - والأبيض. استخدمت هذه الأنواع الجديدة من البورسلان في البيوت والعائلات الملكية وقد استخدمت لخدمات البعثات الأجنبية وأرسلت إلى دول أخرى، بما في ذلك كوريا على شكل هدايا ملكية. إضافة إلى ذلك، فإن نباتات القطن التي كانت تحضر من الصين في أواخر فترة مملكة كوريو من قبل مسؤول حكومي اسمه "مون إيك جوم"، يبدو أيضا أنها ساهمت في تفضيل البورسلان من حيث إنها أدت إلى تغيير جوهري في اللباس الكوري. ونظرا لبدء زراعة القطن على نطاق واسع ابتداء من القرن الخامس عشر، فإن المواطنين من طبقة النبلاء والعامة على حد سواء، تمتعوا بارتداء ملابس بيضاء. وقد شاع على نطاق واسع بأن الكوريين أحبوا لُبس الأبيض منذ القدم، ولكن هذا الميل نما وترعرع بعد أن أصبح إنتاج القطن بكميات كبيرة جدا ممكنا. هذا الحدث ربما يكون أدى إلى تعزيز تفضيل الكوريين للون الأبيض. الكونفوشيوسية الجديدة التي اتبعتها الطبقة المثقفة ورجال الأدب في عهد جوسون قد تكون سببا آخر في انتشار البورسلان الأبيض ذلك لأن تعاليم الكونفوشيوسية الجديدة كانت تقوم على التواضع والاحتشام، والبساطة والبراءة. هناك قطعة أدبية من "التوقيعات العشوائية لأوجو" كتبها واحد من علماء ومثقفي القرن الثامن عشر، هو "لي كيوغيونغ"، تقول هذة القطعة" شعبنا أحب دائما اللون الأبيض، وجلالة الملك أيضا يستخدم البورسلان الأبيض في البلاط الملكي. لماذا الأمر هكذا؟ لأننا نحب التواضع والاحتشام والنقاء". وبنفس الطريقة، فإن شعبية البورسلان الأبيض في فترة جوسون كانت أيضا مرتبطة بالتفضيل الأيديولوجي للطبقة الحاكمة للون الأبيض. وفي الأربعينات من القرن الخامس عشر، فإن العائلة الملكية والطبقة المثقفة، خصوصا مثقفي معهد الأبحاث الملكي، أصبحوا أيضا أقوى اعتقادا وإخلاصا لعقائد الكونفوشيوسية. ونتيجة لذلك، فإن البورسلان الأبيض الذي مثل الفضائل التي اتبعوها، أصبح جزءا لا يتجزأ من ثقافتهم. إضافة إلى ذلك فإن شعبية البورسلان الأبيض كانت تعكس الشعور بالنبل. خلال فترة حكم الملك سيجونغ (1418-1450)، تم استبدال أدوات المائدة الملكية إلى حد كبير بالبورسلان الأبيض والسبب هو أن عائلة مينغ الصينية فرضت ضرائب سنوية باهظة على جوسون، ولم يكن الملك سيجونغ راغبا في الامتثال للطلب. كان يريد أن يقلص مقدار الفضة الذي كان يرسله إلى الصين، ولكنه يعلم أنه لا يستطيع أن يقول إن جوسون لا تملك قدرا كافيا من الفضة ذلك لأن حاشيته كانت تستخدم الأدوات الفضية لتقديم الطعام والشراب للمبعوثين الصينيين. ولذلك أمر الملك باستبدال أدوات المائدة الفضية بأخرى من البورسلان الأبيض، والتي اعتبرت نقية مثل الفضة، حدث هذا في البلاط الملكي وكذلك في جميع مكاتب الحكومة. هذا التفسير مدعوم بالفقرة التالية التي وردت في السجلات التي دونت للملك سيجونغ: "أمر جلالته بأن يتم استبدال الأدوات الفضية بالبورسلان الأبيض في ضريحي "مونسوجون" و"هويدوكجون"." آثار من الخزف الأبيض المرصع لا نعرف عن البورسلان الأبيض في القرن الخامس عشر إلا قليلا جدا. يمكننا أن نفترض أن وجوده مبني على نتف من السجلات : في المجلد 27 من حوليات الملك سيجونغ، هناك فقرة تفيد بأنه في السنة السابعة لحكم الملك سيجونغ، تم إنتاج عشرة أطقم كاملة في فرن وضع في كوانغجو - مقاطعة كيونغي دو، وذلك بناء على طلب من عائلة مينغ الحاكمة في الصين. في الكتابات المجموعة لـ"جومبيلجي" من قبل "كيم جونغ جيك" أن هناك مسؤولا رفيعا أعجب بقطع من الخزف الأبيض وضعت له للاستعمال في بيت كان قد توقف فيه في كوريونغ، مقاطعة كيونغ سانغ بوك - دو سنة 1445، وفي الروايات المنسوبة للأستاذ "يونغجي" التي دونها "سونغ هيون" ذكر أن أدوات طعام العشاء للملك سيجونغ تألفت بكاملها من قطع من الخزف الأبيض. تشير هذه السجلات إلى أن البورسلان الأبيض كان ينتج ويستخدم في هذه الفترة، وعلى الأقل في كوانغجو وكوريونغ. إضافة إلى سلطانية الخزف الأبيض التي أنتجت هنا، فإن هناك خزفا أبيض مرصعا آخر من أواخر القرن الخامس عشر اشتمل على نقش ضريح لعائلة "يونغ إين جيونغ" في مقاطعة جينيانغ كون" (1466) وكذلك توجد قطعة مكسورة من قنينة من البورسلان تحمل نباتات مرصعة وتصاميم زهور، وكأسا من البورسلان، وكذلك نقش ضريح كتب على قطعة بورسلان تم الحفر عليها من قبر "يون جونغ" (1467). ومن بين كل هذه الآثار، فإن البورسلان الأبيض بتصميم لفيفة اللوتس المرصع هو الأكثر روعة.أزهار اللوتس المتفتحة، والسيقان والأوراق تزين هذا الحوض المصنوع من الخزف الأبيض كنموذج التفافي بانحناء متواصل استخدمت فيه تقنية الترصيع بالأسود. ويمكن اعتبار هذا النموذج شبيها بالبورسلان الكوري الأبيض ذي التصميم المرصع. الخزف الأبيض مع تصميم زهرة اللوتس المرصعة من "سلالة" الخزف الأبيض اللاصق الناعم لمملكة كوريو (918-1392) مشهور بتشطيباته الأنيقة، وملمسه الناعم وتصميمه الرائع. إنه قطعة أصيلة تتميز بالبساطة النقية
_____________--------------_____________-------------_________

كانت صناعة الأواني الفخارية الخزفية مصدر الفخر لكوريا، ما قاد إلى تجارة مزدهرة مع التجار العب ابان مملكة شيلا (57 قبل الميلاد – 935 م) ومملكة كوريو (918-1392م).
هناك مهرجانات في كوريا تمنحك الفرصة للتعرف على الخزف الكوري

مهرجان ايتشون للخزف
تتمتع ايتشون بتاريخ طويل في صناعة الخزف منذ العصر البرونزي. وخلال مهرجان ايتشون للخزف والذي يجري في الفترة ما بين شهري مايو ويونيو، تعرض أجود انواع الخزف والتي تتم صناعتها على أيدي فنانين مهرة في صناعة الأواني الفخارية التقليدية، مع احياء للطرق القديمة في صناعة الخزف. وتعرض مختلف أنواع الخزف بما في ذلك، خزف البورسلين، والسيلادون الأخضر. بالإضافة إلى وجود العديد من الفعاليات التي يمكنك من خلالها صناعة الخزف بنفسك. وهناك بعض البرامج الترفيهية وتشمل تناول الشاي والتسابق بأكواب الشاي، زيارة قسم خزف كيك الأرز، صناعة أشكال للأواني الفخارية مع لعبة الليقو الخشبية وتسليات أخرى.
معرض ييوجو للخزف
تعتبر ييوجو مركز صناعة الخزف منذ بدايات مملكة كوريو، وقد شهدت توسع صناعة الخزف في بدايات مملكةجوسون مع انتاج قطع البورسلين عالية الجودة والمصنوعة من الطين الأبيض عالي الجودة أيضا. ويشتهر مهرجان ييوجو للخزف والذي يقام في مايو بصورة خاصة بعرض الخزف المنزلي. ويهدف هذا المعرض إلى الترويج لميزات الخزف الخاص بالمنطقة في البلاد وفي الخارج، مع تقديم تكنولوجيا انتاج الخزف مع تصميمات حديثة وجودة أعلى. يحتوي معرض ييوجو للخزف على العديد من الموضوعات الثرة للمشاهدة والمتعة، بما في ذلك فصول دراسية حول الخزف وورش عمل تستطيع من خلالها صناعة قطع خزف بنفسك.
مهرجان كانغ جين الثقافي للسيلادون
كانت المنطقة داخل وحول كانغ جين مركزا لانتاج السيلادون الأخضر لمدة 500 عام ابان مملكة كوريو. أكثر من 80% من السيلادون المنتج في البلاد والذي تم اختياره ضمن كنوز البلاد الأثرية تمت صناعته في كانغ جين. علاوة على أن، جميع أعمال السيلادون الكورية تقريبا، والتي اعتبرت تحف رائعة عالميا، تم انتاجها في منطقة كانغ جين، والتي استفادت من تقدم المواصلات البحرية، أفضل مصادر للطين، وفرة الوقود، المياه الجيدة والمناخ المناسب.
يقدم معرض كانغ جين الثقافي للسيلادون، امتياز وتفرد سيلادون كوريو مع برامج احتفالية خاصة تضعه بعيدا عن بقية المهرجانات. ولا عجب أن يصبح مشهورا كموقع سياحي. ومن بين العديد من مهرجانات الخزف في كوريا، يعتبر مهرجان كانغ جين لثقافة السيلادون المهرجان الوحيد الذي يتميز بعرض السيلادون فقط. وهذه فرصة عظيمة لرؤية السيلادون عالي الجودة وذو القيمة الفنية، كما يضم أعمال حديثة من انتاج رواد الفنون المحليين والعالميين، بالإضافة إلى أعمال تقليدية تم اختيارها ضمن الكنوز القومية. وتعرض العديد من قطع السيلادون للمرة الأولى.
مهرجان كوانجو للخزف الملكي
تشتهر منطقة كوانجو في كيونغي-دو بانتاج وتوزيع خزف البلاط الملكي لمملكة جوسون، وتعتبر مصدر البورسلين الأبيض في تاريخ مملكة جوسون. لذلك تضم هذه المدينة مختلف المهرجانات المتعلقة بالخزف من أجل احياء شهرة الأواني الخزفية التاريخية، بما في ذلك مهرجان كوانجو للخزف الملكي. يركز المهرجان على الخزف عالي الجودة والذي تم استخدامه في البلاط الملكي، ويمكنك أيضا مشاهدة خزفيين يشكلون قطعا جميلة من البورسلين والخزف. مع العديد من البرامج، يستطيع الزوار الحصول على العديد من الفرص للمشاركة في تلك الأعمال.
مهرجان كيمهى بونتشيونغ للخزف
يتدفق عدد كبير من الزوار لحضور مهرجان كيمهى بونتشيونغ للخزف في كيمهى، في كيونغ سانغ نام – دو، كل عام. واعتبر سيلادون بونتشيونغ الذي تطور مع نهايات مملكة كوريو (918-1392) بأنه الأكثر ليونة وطلاقة مقارنة بانواع السيلادون الأخضر الأخرى. ويعتبر خزف كيمهى بونتشيونغ ساغي ( السلع الخزفية: الرمادية-الزرقاء- مسحوق السيلادون) بأنه يمثل الجمال الكوري النموذجي.

‏هناك تعليقان (2):

  1. انا عايزه تصيمات تصلح لجداريه خزفيه

    ردحذف
  2. أهلا وسهلا
    ما نوع التصميمات التي تريدين لهذه الجدارية ؟

    ردحذف